لوجوب الدفع عليه وتوقّفه عليها.
ط : ثمَّ إذا رجع المالك إلى المشتري فيما ذكر ، فإن كان المشتري عالما بأنّه مال الغير ولم يكن البائع يدّعي الإذن فلا يرجع المشتري إلى البائع بغير الثمن الذي أعطاه ممّا اغترمه للمالك ، إجماعا ، للأصل.
وأمّا الثمن ، فإن كان موجودا كان للمشتري الرجوع به على الأقوى ، وفاقا لجماعة ، منهم : المحقّق في بعض تحقيقاته (1) ، والفاضل في المختلف والتذكرة (2) ، والشهيدان في اللمعة والروضة والمسالك (3) ، لأصالة عدم الانتقال ، وتسلّط الناس على أموالهم.
وإن لم يكن موجودا فلا يرجع به ، وفاقا للأكثر ، ونسبه في التذكرة إلى علمائنا (4) ، لأصالة براءة ذمّته وعدم دليل على ضمانه ، ولم يثبت عموم ضمان كلّ من أتلف مال غيره بحيث يشمل ما نحن فيه أيضا.
وحرمة تصرّف البائع لو سلّمت لا تستلزم الضمان.
وقوله 7 : « على اليد ما أخذت » (5) يدلّ على أداء العين لا وجوب العوض.
ورواية الأمالي وموثّقة جميل المتقدّمتان (6) مخصوصتان بالجاهل ، أمّا الأولى فلما مرّ ، وأمّا الثانية فللأمر فيها بأخذ الولد وإعطاء قيمته.
فإن قيل : إنّ المشتري أذن في التلف بشرط عدم تحقّق أخذ
__________________
(1) نقله عنه في المسالك 1 : 172.
(2) المختلف : 348 ، التذكرة 1 : 463.
(3) اللمعة والروضة 3 : 235 ، المسالك 1 : 172.
(4) التذكرة 1 : 463.
(5) عوالي اللئالي 1 : 389 22.
(6) في ص : 285 ، 288.




