مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 445

أمّا إذا كانت العين باقية وردّها فلا يضمن التفاوت السوقي ، بلا خلاف ، للأصل.

كما أنّه لا خلاف في ضمان الأعلى إذا كان التفاوت من جهة زيادة عينيّة كالسمن أو وصفيّة كتعلّم صنعة ونسيانها سواء كان حصول الزيادة بفعل المتصرّف أو لا ، وسواء كان نقصها بتفريطه أم لا.

ولا فرق في ضمان قيمة تلك الزيادة عند تلفها بين بقاء العين وردّها وبين تلفها وردّ قيمتها.

نعم ، لو زاد في العين ما لا قيمة له كسمن مفرط فلا ضمان فيه.

وظهر ممّا ذكر أنّه لو كان المبيع فرسا مثلا وكانت قيمته يوم القبض ثلاثين درهما وكان مهزولا ، ثمَّ سمن وتلف وكانت القيمة حينئذ عشرين درهما لأجل السوق ، بحيث لو كان حينئذ مهزولا كالأول كانت قيمته عشرة دراهم ، يجب عليه دفع أربعين درهما : ثلاثون قيمة يوم القبض ، وعشرة قيمة الزيادة التالفة.

وأنّه لو كان حين القبض سمينا وقيمته عشرون درهما ، ثمَّ هزل ولكن كانت قيمته السوقيّة ثلاثين درهما ، وردّه حينئذ ، يجب على المتصرّف دفع التفاوت بين قيمة السمين والمهزول يوم القبض أيضا.

إلى غير ذلك من الفروعات المتكثّرة ، ويجي‌ء شطر منها مع سائر ما يناسب هذا الباب في كتاب الغصب.

ز : ولو اختلفت قيمة العين أو النماء في بلد القبض والتلف أو الدفع ، فالظاهر اعتبار مكان يتحقّق فيه ضمان القيمة ، ويحتمل اعتبار الأدون من قيم الأمكنة الثلاثة ، للأصل.

ح : وعلى تقدير بقاء العين إذا احتاج ردّه إلى مئونة فعلى الدافع ،

الصفحة 282 من 445