مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 445

لأنّه لا فاصلة يعتدّ بها بين وقتي المخالفة والإكراء في المورد ، كما يدلّ عليه صدر الحديث.

والمراد بالمخالفة في الحديث : التصرّف بدون الإذن دون التصرّف مع النهي ، لعدم نهي صاحب البغلة عن التجاوز.

فلا يرد أنّ المخالفة غير متحقّقة فيما نحن فيه ، واختصاصها بالعالم بأنّه ملك الغير غير ضائر ، لعدم القول بالفصل.

احتجّ المخالف الأول بأنّ اشتغال ذمّة المتصرّف يقيني ، ولا يحصل بالبراءة إلاّ بدفع أعلى القيم.

وبأنّه مضمون في جميع حالاته ، التي من جملتها حالة أعلى القيم ، ولو تلف فيها لزم ضمانه ، فكذا بعده.

ويرد على الأول : أنّ المتيقّن اشتغال ذمّته به هو أدنى القيم من القيم الأربعة المذكورة ، لا مطلقا.

وعلى الثاني : أنّ ضمان العين في تلك الحالة غير مفيد ، وضمان القيمة إنّما هو على تقدير التلف لا مطلقا.

وقال صاحب الكفاية لتقوية هذا القول : إنّ المتصرّف في أول زمان التصرّف مكلّف بإيصال العين إلى المالك في ذلك الوقت ، فإن لم يفعل كان عليه أن يجبر النقصان الذي حصل للمالك بسببه ، وهو إمّا بردّ العين في زمان آخر ، أو قيمته في الزمان الأول عند تعذّر ذلك ، وكذلك في الزمان الثاني والثالث ، فإذا فرض زيادة القيمة في بعض هذه الأزمنة كان عليه ردّها عند تعذّر العين (1).

__________________

(1) الكفاية : 257.

الصفحة 280 من 445