ولو تلف نماء متّصل وبقيت العين كالسمن وردّ العين ، يجب ردّ قيمة النماء ، لما مرّ ، ولكنّه مخصوص بما إذا كانت له قيمة. والوجه ظاهر.
ثمَّ المستفاد من تلك الأخبار رجوع المالك إلى المشتري ، وقد ذكر كثير منهم تخيّر المالك في صورة تلف العين بين الرجوع إليه أو إلى البائع.
ووجهه في صورة مسبوقيّة تصرّف المشتري بتصرّف البائع في التلف ظاهر.
وأمّا مع عدم المسبوقيّة بأن تكون العين في يد المشتري فباعه البائع أو في يد ثالث فلم أعثر لجواز الرجوع على البائع على وجه ، والظاهر عدم جوازه.
و : وفي القيمة التي يرجع إليها المالك إذا تفاوتت من حين التصرّف إلى زمان الدفع أقوال : مذهب المحقّق في النافع والشيخ في موضع من المبسوط إلى أنّها قيمة يوم التصرّف (1) ، ونسبه في الشرائع إلى الأكثر (2).
وقال الشيخ في النهاية والخلاف وموضع من المبسوط وابن حمزة والحلي : أنّها أعلى القيم من حين التصرّف إلى التلف (3) ، ومال إليه في الدروس (4) ، واختاره في اللمعة والروضة (5) ، ونسبه في المختلف والتنقيح
__________________
(1) النافع : 256 ، المبسوط 3 : 60.
(2) الشرائع 3 : 240.
(3) لم نعثر عليه في النهاية ، نعم حكاه عنه في المقتصر : 342 والمهذب البارع 4 : 252 ، الخلاف 3 : 403 و 415 ، المبسوط 3 : 72 ، ابن حمزة في الوسيلة : 276 ، الحلّي في السرائر 2 : 325 و 481.
(4) الدروس 3 : 113.
(5) اللمعة والروضة 3 : 234.




