مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 445

والحاصل : أنّه يتوقّف تأثير العقد على وجود الإجازة ، لا بمعنى توقّفه على وجودها الفعلي ، بل على وجودها ولو في وقت آخر ، فلو كان العقد في الواقع بحيث تتعقّبه الإجازة بعد مدّة يكون حين الصدور سببا تامّا ، وإذا كان في الواقع بحيث لم تتعقّبه الإجازة يكون فاسدا.

فإذا وقع العقد فهو في الواقع لا يخلو إمّا أن يكون متعقّبا للإجازة ، أو غير متعقّب لها.

فعلى الأول : يكون في الواقع ناقلا من حين العقد وإن لم يعلم به.

وعلى الثاني : يكون فاسدا وإن لم يعلم به.

وإذا تحقّقت الإجازة علمنا أنّه كان في الواقع متعقّبا لها وصحيحا ، فمرادهم من قولهم : السبب الناقل هو العقد المشروط بشرائط التي منها رضا المالك : أنّ العقد المشروط بهذا الشرط المتضمّن لحصوله ولو في وقت سبب ناقل ، لا أنّ العقد المشروط بهذا الشرط المتضمّن لحصوله حين العقد هو السبب الناقل.

وبذلك يظهر توضيح كلام الشهيد الثاني في الروضة عند شرح قول المصنّف : وهي كاشفة عن صحّة العقد (1).

وقد يجاب عن الدليل أيضا : بمنع كون الرضا سببا أو شرطا للانتقال والصحّة ، ولا دلالة لدليل على ذلك أصلا ، بل الانتقال في الجملة الحاصل في ضمن المتزلزل حاصل قبل الإجازة ، والإجازة شرط اللزوم والاستقرار ، نظير انقضاء الخيار في البيع اللازم.

أقول : لو قلنا بكون البيع الفضولي بيعا عرفا ، أو بتماميّة دلالة آية‌

__________________

(1) الروضة 3 : 229.

الصفحة 272 من 445