مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 445

رضا المالك جزء أو سبب أو شرط ، فكيف يصحّ العقد بدونه ويكون كاشفا لا سببا؟!

وبأنّه إن لم يكن الرضا جزءا والمفروض عدم جزء آخر بالاتّفاق فيلزم الحكم بالصحّة من دون إجازة أيضا.

وبأنّه لو لم يجز المالك يلزم الحكم بفساد العقد مع وجود جميع ما يتوقّف عليه.

وأجيب عن الجميع : بتسليم كون الرضا شرطا ، ولكن لا تجب مقارنته للعقد ، ولا يلزم من صحّة العقد السابق بعد تحقّقها صحّة العقد بدون الشرط ، إذ بعد حصول الإجازة يعلم كون العقد جامعا للشرائط ، وبعدمها يعلم فساد العقد.

ولا منافاة بين تأخّر الشرط عن المشروط ، فإنّ علل الشرع معرّفات.

أقول : توضيحه : أنّ صحّة العقد عبارة عن ترتّب الأثر عليه ، والمراد بالأثر : الانتقال الأعمّ من المتزلزل واللازم ، والمراد بكون الإجازة كاشفة عن الصحّة بأحد المعنيين : أنّ العقد حين إيقاعه صار موجبا لأحد الانتقالين وترتّب عليه هذا الأثر في الواقع ، ولكن لم يكن ذلك معلوما لنا ، فلمّا تحقّقت الإجازة علمنا بأنّ أحد الانتقالين كان متحقّقا حين العقد ، وإن لم يتحقق يعلم فساد العقد أولا.

فإن قيل : إن لم يتوقّف أحد الانتقالين على الإجازة فيحصل العلم به عند العقد ولم تكن الإجازة كاشفة ، وإن توقّف عليها فلا معنى لحصول أحد الانتقالين قبل تحقّق الشرط.

قلنا : الإجازة شرط في ترتّب الأثر واقعا ، ولكن ليس الشرط وجودها عند العقد بل في وقت.

الصفحة 271 من 445