مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 445

بل الفاضل [ حكم ] (1) في التذكرة بعدم جواز بيع مال الغير بقصد أن يشتريه من ذلك الغير ويسلّمه (2) ، وكذا في المختلف وصاحب التنقيح (3) ، وفي التذكرة : لا نعلم فيه خلافا (4).

وظاهر ذلك كما صرّح به بعضهم (5) عدم جواز البيع لنفسه ، إذ ظاهر أنّ قصد الشراء بعد ذلك لا يوجب الفساد ، سيّما مع تصريحهم بكفاية إجازة البائع الفضولي لو انتقل إليه المال بعد البيع فضولا وقبل الإجازة.

وتجويز كون بيع الغاصب لنفسه أقرب إلى الصحّة من بيع غير الغاصب كذلك مع عدم دليل شرعي فارق ، بعيد جدّا.

والتحقيق : ما ذكرنا من التفصيل ، بل على القول بأصالة عدم صحّة بيع ما لا يملك كما هو الحقّ يختصّ خروج الفضولي على القول بصحّته في جميع موارده بما ثبت خروجه.

ب : قد عرفت أنّه على القول بأصالة عدم صحّة بيع ما لا يملك يقتصر بما ثبت خروجه.

فيعلم أنّ من يقتصر في دليل الخروج بخبر البارقي (6) ونحوه يجب أن لا يصحّ عنده بيع الغاصب ولا تفيد إجازة المالك في الصحّة ، بل يحكم ببطلان بيع ملك الغير في غير مورد الخبر وأشباهه أو ما أخرجه الإجماع‌

__________________

(1) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة.

(2) التذكرة 1 : 463.

(3) المختلف : 348 ، التنقيح 2 : 26.

(4) التذكرة 1 : 463.

(5) انظر الرياض 1 : 512.

(6) المتقدم في ص : 275.

الصفحة 268 من 445