فروع :
أ : لو قلنا بصحّة البيع الفضولي فهل يعمّ مطلق بيع ملك الغير ، أو يشترط كونه بقصد النقل عن المالك وله؟ وتظهر الفائدة في إجازة المبيع غصبا.
ظاهر جمع : الثاني.
والتحقيق : أنّه إن قلنا بعدم جواز بيع ما لا يملك ، وقلنا بصحّة الفضولي من باب التخصيص في أدلّة عدم جواز بيع ما لا يملك ، فلا يخرج إلاّ الثاني.
وإن قلنا بأصالة صحّة جميع العقود للآية وغيرها ، وضعّفنا دلالة عموم فساد بيع ما لا يملك ، وأخرجنا ما ليس معه إجازة بالإجماع ، فالصواب التعميم.
ولا يخلو كلامهم في هذا المقام عن اضطراب ، لأنّ طائفة من الأصحاب يجعلون البائع غصبا أيضا في حكم الفضولي ، ويظهر من كثير من كلماتهم أنّ المراد : الغاصب البائع لنفسه (1). ومنهم من يدعي عدم الفصل بين الفضولي والغاصب (2).
وطائفة أخرى يحملون أخبار النهي عن بيع ما ليس عندك والسرقة والخيانة على البيع لنفسه ، بل فعل ذلك بعض من صرّح بكون الغاصب كالفضولي أيضا (3) ، والفرق غير معلوم ، بل ولا ظاهر.
__________________
(1) انظر التذكرة 1 : 463 ، الإيضاح 1 : 417 ، الدروس 3 : 193 ، التنقيح 2 : 27.
(2) كالفاضل المقداد في التنقيح 2 : 27 والمحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 69.
(3) كالفاضل المقداد في التنقيح 2 : 26.




