مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 445

فروع :

أ : لو قلنا بصحّة البيع الفضولي فهل يعمّ مطلق بيع ملك الغير ، أو يشترط كونه بقصد النقل عن المالك وله؟ وتظهر الفائدة في إجازة المبيع غصبا.

ظاهر جمع : الثاني.

والتحقيق : أنّه إن قلنا بعدم جواز بيع ما لا يملك ، وقلنا بصحّة الفضولي من باب التخصيص في أدلّة عدم جواز بيع ما لا يملك ، فلا يخرج إلاّ الثاني.

وإن قلنا بأصالة صحّة جميع العقود للآية وغيرها ، وضعّفنا دلالة عموم فساد بيع ما لا يملك ، وأخرجنا ما ليس معه إجازة بالإجماع ، فالصواب التعميم.

ولا يخلو كلامهم في هذا المقام عن اضطراب ، لأنّ طائفة من الأصحاب يجعلون البائع غصبا أيضا في حكم الفضولي ، ويظهر من كثير من كلماتهم أنّ المراد : الغاصب البائع لنفسه (1). ومنهم من يدعي عدم الفصل بين الفضولي والغاصب (2).

وطائفة أخرى يحملون أخبار النهي عن بيع ما ليس عندك والسرقة والخيانة على البيع لنفسه ، بل فعل ذلك بعض من صرّح بكون الغاصب كالفضولي أيضا (3) ، والفرق غير معلوم ، بل ولا ظاهر.

__________________

(1) انظر التذكرة 1 : 463 ، الإيضاح 1 : 417 ، الدروس 3 : 193 ، التنقيح 2 : 27.

(2) كالفاضل المقداد في التنقيح 2 : 27 والمحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 69.

(3) كالفاضل المقداد في التنقيح 2 : 26.

الصفحة 267 من 445