مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 445

والقول : بأنّ إرادة عدم الرضا بالإقباض ممكنة ، والمعنى أنّه خاصم سيّدها الأخير في القبض والتصرّف ، حيث إنّه باعها ابنه بغير إذنه ، وإذا كان كذلك لا يجوز التصرّف بمثل هذا البيع.

مردود بأنّه خلاف الظاهر ، إذ لو لا ردّ البيع وعدم رضاه به لما كان تخاصم في الإقباض ، فهو دالّ على الردّ ، بل قوله : « الحكم أن تأخذ وليدتك » صريح في أنّه ردّ البيع ، إذ بدونه ليس الحكم ذلك قطعا.

وثانيا : أنّه لم يثبت كون الإجازة حقيقة في الرضا بالبيع السابق ، فيمكن أن يكون المراد من إجازة بيع ابنه نقله الملك بالبيع كما فعله ابنه أي تجديد البيع فلا يفيد.

وثالثا : أنّها لا تدلّ إلاّ على أنّ السيّد الأول أجاز البيع ، وأمّا أنّ إجازته كافية فلا يستفاد من الرواية.

هذا كلّه ، مضافا إلى ما في الرواية من الإشكال من جهة الأمر بأخذ ابن السيّد حتى يرسل ابن الوليدة ، والأمر بأخذ السيّد ابن الوليدة ، فإنّ الحكمين غير جائزين مطلقا ، [ إذ لو ] (1) كان وطء المشتري وطء شبهة يكون ابنه حرّا ، غاية الأمر وجوب إعطاء قيمته ، وإلاّ فكان ملكا للسيّد الأول ، فلا يجوز حكمه بأخذ ابن السيّد وقوله : « لا والله حتى ترسل ابني ».

وقد يستدل أيضا بعموم ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) (2) بتقريب تقدّم في المكره ، وأشير إلى ضعفه ، مع أنّه لو سلّمت دلالته يكون أعمّ مطلقا من أدلّة عدم جواز بيع غير المالك ، فتخصيصه بها لازم.

والشراء الفضولي كالبيع ، لأنّه أيضا بيع ونقل ملك للثمن إلى البائع.

__________________

(1) في « ح » و « ق » : إن ، والظاهر ما أثبتناه.

(2) المائدة : 1.

الصفحة 266 من 445