المتقدمين على البطلان والفساد كما مرّ.
وأمّا الثاني ، فلعدم صراحته ولا ظهوره في شرائه وبيعه فضولا ، لجواز أن يكون لنفسه وكان قصده إهداء الشاة من نفسه للنبيّ 6 ، فأخذ لنفسه الدينار قرضا اتّكالا على إذن الفحوى ، كما يقال في الإقباض على الحمل على الفضولي واشترى الشاتين لنفسه ، وباع أحدهما كذلك ، وجاء بالدينار المأخوذ والشاة إلى النبي 6 ، فدعا له.
واحتجّوا أيضا بما ورد من تقرير النبي 6 بيع عقيل داره بمكّة. وضعفه ظاهر.
وبما ورد من جواز ذلك في النكاح مع كون الأمر في الفروج أشدّ.
وهو قياس غير جائز عندنا.
وبما روي في الصحيح : أنّه « قضى أمير المؤمنين 7 في وليدة باعها ابن سيّدها وأبوه غائب ، فاستولدها الذي اشتراها ، فولدت منه غلاما ، ثمَّ جاء سيّدها الأول ، فخاصم سيّدها الأخير فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني ، فقال 7 : الحكم أن تأخذ وليدتك وابنها ، فناشده الذي اشتراها ، فقال : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ لك البيع ، فلمّا أخذه قال له أبوه : أرسل ابني ، فقال : لا والله لا أرسل إليك ابنك حتى ترسل ابني ، فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة أجاز بيع ابنه » (1).
وفيه أولا : أنّها ظاهرة في ردّ الأب بيع الابن أولا وفسخه ، والقائل بالفضولي يقول بصحّته مع عدمه.
__________________
(1) الكافي 5 : 211 12 ، الفقيه 3 : 140 615 ، التهذيب 7 : 74 319 و 488 1960 ، الاستبصار 3 : 85 288 و 205 739 ، الوسائل 21 : 203 أبواب نكاح العبيد والإماء ب 88 ح 1 ، بتفاوت.




