في الفصل الأول ..
وصحيحة منصور : في رجل أمر رجلا أن يشتري له متاعا فيشتريه منه ، قال : « لا بأس بذلك ، إنّما البيع بعد ما يشتريه » (1).
وما ورد من أنّه : « لا بيع إلاّ فيما يملك » (2).
والقول بأنّ النهي في المعاملات لا يقتضي الفساد مطلقا عندي باطل.
ورواية سليمان بن صالح (3) الدالّة على نهي رسول الله 6 عن بيع ما ليس عندك وإرادة ما لا يصحّ تملّكه ممّا لا يملك أو نفي لزوم البيع دون صحّته والحمل على نفي بيع البائع لنفسه لا فضولا ، وإن كانت ممكنة في بعض تلك الأخبار ، إلاّ أنّها غير جارية في الجميع.
وبتلك الأدلّة تقيّد عمومات البيع وإطلاقاته ، حيث إنّ بيع ملك الغير أيضا بيع لغة وعرفا ، لأنّه ليس إلاّ نقل الملك بما يدلّ عليه كما مرّ ، ولا يختصّ بنقل ملك الناقل نفسه ، ولذا يصحّ الإطلاق عرفا.
واستعمل البيع في الأخبار الكثيرة (4) في نقل ملك الغير أيضا ، كيف لا؟! والمعاملة غير منحصرة في صدورها عن المالك خاصّة ، لجواز صدورها من الوكيل والأب والجدّ والوصي ونحوهم.
نعم ، الظاهر اختصاص الصدق بما إذا باعه لا عن نفسه ، أي لا ناويا
__________________
(1) التهذيب 7 : 50 218 ، الوسائل 18 : 50 أبواب أحكام العقود ب 8 ح 6.
(2) الوسائل 17 : 333 أبواب عقد البيع وشروطه ب 1.
(3) التهذيب 7 : 230 1005 ، الوسائل 18 : 37 أبواب أحكام العقود ب 2 ح 4.
(4) الوسائل 18 : 38 أبواب أحكام العقود ب 3.




