وقيل بالحرمة (1) ، والأولى ما ذكرنا.
ثمَّ على القول بالحرمة في ذلك وفي دخول السوم لا يبطل البيع لو دخل ، لتعلّق النهي بالخارج.
ومنها : توكّل الحاضر للبادي في بيع المال ، والمراد بالبادي : الغريب الجالب للبلد ، بدويّا كان أو قرويّا ، للنصوص :
منها : رواية عروة بن عبد الله : « لا يتلقّى أحدكم تجارة خارجا من المصر ، ولا بيع حاضر لباد ، والمسلمون يرزق الله عز وجلّ بعضهم من بعض » (2) ، وفي بعض النسخ : « ذروا المسلمين » ، ونقله في المنتهى أيضا كذلك (3).
ونحوه المرويّ عن مجالس الشيخ ، عن جابر ، عن رسول الله 6 ، إلاّ أنّ فيها : « دعوا » بدل : « ذروا » (4).
ورواية يونس بن يعقوب : قال : تفسير قول النبيّ 6 : « لا يبيعنّ حاضر لباد » : أنّ الفاكهة وجميع أصناف الغلاّت إذا حملت من القرى إلى السوق فلا يجوز أن يبيع أهل السوق لهم من الناس ، ينبغي أن يبيعوه حاملوه من القرى والسواد ، فأمّا من يحمل من مدينة إلى مدينة فإنّه يجوز ويجري مجرى التجارة (5).
وفي طرق العامّة عن ابن عباس : قال : نهى النبيّ 6 أن يتلقّى الركبان وأن يبيع حاضر لباد ، قال : قلت لابن عبّاس : ما قوله : « حاضر
__________________
(1) كما في نهاية الشيخ : 374 ، وفقه القرآن للراوندي 2 : 45.
(2) الكافي 5 : 168 1 ، الفقيه 3 : 174 778 ، التهذيب 7 : 158 697 ، الوسائل 17 : 444 أبواب آداب التجارة ب 37 ح 1.
(3) المنتهى 2 : 1005.
(4) أمالي الطوسي : 409 ، الوسائل 17 : 445 أبواب آداب التجارة ب 37 ح 3.
(5) الكافي 5 : 177 15 ، الوسائل 17 : 445 أبواب آداب التجارة ب 37 ح 2.




