وقوله 7 : « رفع عن أمّتي ما استكرهوا عليه » (1) أي أحكامه.
والأخبار الواردة في فساد طلاق المكره (2) بضميمة الإجماع المركّب.
ولعدم ثبوت كونه بيعا شرعا ، وليس بيعا عرفا أيضا ، إذ قد عرفت أنّ تحقّقه عرفا يتوقّف على وقوع ما يدلّ على إرادة نقل الملك به بقصد البيع ، وكيف يدلّ ما صدر عنه كرها عليها؟!
والتوضيح : أنّه قد دلّ العرف وانعقد الإجماع القطعي على لزوم قصد النقل في تحقّق البيع ، أو التلفّظ باللفظ الظاهر فيه ، أو الإتيان بعمل ظاهر فيه مع عدم العلم بعدم القصد من قرينة خارجيّة ، وعدم ضمّ ما يوجب ظهور عدم القصد ، وثبت اعتبار ذلك الظهور ووجوب اتّباعه بالإجماع ، بل الضرورة ، ولكن يشترط فيه أن لا يضمّ أمر خارجيّ معارض لذلك الظهور يوجب ظهور خلافه ، فإنّه لو ضمّ مثله لا يظهر القصد ، ولا دليل على اعتبار مجرّد اللفظ.
ولا شكّ أنّ الإكراه من الأمور المنافية لظهور القصد ، بل يوجب ظهور خلافه ، فمعه لا يحكم بتحقّق البيع.
ويتحقّق الإكراه بحكم العرف بتوعّده بما يكون ضارّا بالمكره بحسب نفسه أو من يجري مجراه ، مع قدرة المتوعّد على ما يوعد به ، وحصول الظنّ بأنّه يفعل به لو لم يفعل ما يأمره به ، مع العجز عن الدفع ، سواء كان المتوعّد به قتلا أو قطعا أو جرحا أو ضربا أو شتما أو أخذ مال أو إتلافه أو منع حقّ ، ويختلف ما عدا القتل والقطع باختلاف طبقات الناس وأحوالهم ، بل باختلاف المبيع ، فقد يؤثّر القليل فيما لا يؤثّر في غيره
__________________
(1) عوالي اللئالي 1 : 232 131.
(2) الوسائل 22 : 86 أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ب 37.




