ومنها : الرشد ، فلا يصحّ بيع السفيه ، بالإجماع ، والآية المتقدّمة ، وقوله سبحانه ( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ ) (1) بالتقريب المذكور.
وبه تظهر دلالة رواية هشام أيضا : « وإن احتلم ولم يؤنس رشده وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليّه ماله » (2).
ويدلّ عليه الموثّق أيضا : « إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات ، وكتبت عليه السيئات ، وجاز أمره إلاّ أن يكون سفيها أو ضعيفا » (3) ، دلّ على أنّ السفيه لا يجوز أمره ، ولكونه منفيّا يفيد العموم.
ومنه يمكن استفادة عدم صحّة بيعه ولو كان بإذن الولي أو المالك.
ومنها : العقل ، فلا يصحّ بيع المجنون ، ولا المغمى عليه ، ولا السكران ، بلا خلاف.
ومنها : القصد إلى النقل ، فلا يصحّ من الهازل إجماعا ، ولما يأتي ، وكذا لا يصحّ حال الغصب المستولي على العقل.
ومنها : الاختيار ، فلا يصحّ بيع المكره إلاّ ما استثني ، للإجماع.
ورواية محمّد : « من اشترى طعام قوم وهم له كارهون قصّ لهم من لحمه يوم القيامة » (4) ، وهو في قوّة النهي الدالّ على الفساد في مثله على الأقوى.
__________________
(1) النساء : 5.
(2) الكافي 7 : 68 2 ، الوسائل 17 : 360 أبواب عقد البيع وشروطه ب 14 ح 2 ، بتفاوت.
(3) الكافي 7 : 68 6 ، الوسائل 17 : 361 أبواب عقد البيع وشروطه ب 14 ح 3 ، بتفاوت يسير.
(4) الكافي 5 : 229 1 ، التهذيب 7 : 132 580 ، الوسائل 17 : 338 أبواب عقد البيع وشروطه ب 1 ح 11.




