وصحيحة عليّ بن رئاب : عن رجل مات وترك أولادا صغارا وترك مماليك غلمانا وجواري إلى أن قال السائل : فما ترى في من اشترى منهم الجارية يتّخذها أمّ ولد؟ قال : « لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم الناظر لهم فيما يصلحهم » (1) ، دلّت بمفهوم الشرط على البأس في بيع غير القيّم.
ويدلّ على المطلوب أيضا قوله سبحانه ( وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ ، فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ) (2).
حيث إنّ المراد بالدفع المنهي عنه بالمفهوم قبل البلوغ هو التسليط على التصرّف قطعا ، والبيع والشراء ولو بمجرّد الصيغة تصرّف ، لأنّه تمليك أو تملّك. ويؤيّد المطلوب بعض الظواهر الأخر أيضا.
وبما ذكر تخصّص عمومات البيع وإطلاقاته ، ولا حاجة إلى بعض التمحّلات التي قد ترتكب للتفصّي عنها.
ويظهر منه أيضا وجه التفصّي عن بعض ما يتوهّم منه الجواز ، من الروايات الواردة في أحكام الصبي (3) ، فإنّها بين شاملة للمبحث بعموم أو إطلاق يجب تخصيصه ، أو مخصوصة بغيره.
دليل الشيخ على ما قيل (4) : بعض الظواهر الدالّة على جواز عتق الصبيّ أو تصدّقه أو وصيّته (5). وجوابه ظاهر.
__________________
(1) الكافي 5 : 208 1 ، الفقيه 4 : 161 564 ، التهذيب 7 : 68 294 ، الوسائل 17 : 361 أبواب عقد البيع وشروطه ب 15 ح 1 ، بتفاوت يسير.
(2) النساء : 6.
(3) الوسائل 17 : 360 أبواب عقد البيع وشروطه ب 14.
(4) انظر الرياض 1 : 511.
(5) الوسائل 19 : 360 أبواب أحكام الوصايا باب 44 ، وج 23 : 91 أبواب العتق ب 56.




