الفصل الثاني
في شرائط المتعاقدين
وهي أمور :
منها : البلوغ ، فلا يصحّ بيع الصبي مطلقا ، مميّزا كان أو لا ، بإذن الولي أو بدونه ، في ماله أو مال غيره.
وعن الشيخ قول بالجواز في من بلغ عشرا عاقلا (1).
وعن التحرير جوازه مع إذن الولي إذا أراد اختباره (2).
واستظهر بعض المتأخّرين الجواز في الدون وفيما إذا كان الصبي آلة (3).
واستشكل في الكفاية في المميّز (4).
لنا : بعد الأصول رواية حمزة بن حمران ، المعتضدة بعمل الأصحاب في هذه المسألة ومسألة تحديد البلوغ ، الصحيحة عن الحسن بن محبوب الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، وفيها : « الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء والبيع ، وأقيمت عليها الحدود التامّة ، وأخذ لها بها » ، قال : « والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج عن اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك » (5).
__________________
(1) المبسوط 2 : 163.
(2) التحرير 1 : 164.
(3) كما في مفاتيح الشرائع 3 : 46 ، مفتاح الكرامة 4 : 170 ، الرياض 1 : 511.
(4) كفاية الأحكام : 89.
(5) الكافي 7 : 197 1 ، الوسائل 17 : 360 أبواب عقد البيع وشروطه ب 14 ح 1.




