وإن لم يقصده قبله ، فمقتضى الأصول وإن كانت براءة ذمّته عن المثل أو القيمة لعدم كونه غاصبا ، وجواز رجوعه إلى عينه للأصل ، إلاّ أنّ الإجماع ونفي الضرر يمنعان عن الأمرين معا ، فلا بدّ من أحدهما ، ولكن تعيين أحدهما مشكل.
وتعيين الاشتغال مطلقا أو على كون المعاطاة إباحة محضة لقاعدة الغصب كعدم الرجوع على كونها تمليكا لئلاّ يلزم الجمع بين المالين باطل ، لمنع صدق الغصب ، وتسليم جواز جمع المالين إذا اشتغلت ذمّته بمثل أحدهما أو قيمته ، إلاّ أن تعيّن الاشتغال بإثبات جواز الرجوع بمثل : « الناس مسلّطون على أموالهم » (1) و : « على اليد ما أخذت » (2).
ولو كان التالف بعض أحدهما أو كليهما ففيه احتمالات قد تختلف باختلاف كونهما مثليّين أو قيميّين ، أو التالف بعضه في صورة التلف من أحدهما مثليّا والآخر قيميّا أو بالعكس ، وكون التالفين متساويين أو مختلفين في صورة التلف منهما.
ولو لم تتلف العين ولكن وقع التصرّف فيها ، فإن كان بنقل الملك اللازم فكالتلف ، لأنّه سلّطه على ذلك.
وإن كان بالمتزلزل فيحتمل اللزوم أو الإلزام بالاسترداد أو بالمثل أو القيمة.
والتصرّف فيه بالإباحة للغير كالموجود ، وبمثل اللبس والركوب لا يمنع الرجوع في العين.
وهل يجوّزه بالأجرة؟ يحتمل الجواز ، لنفي الضرر. والعدم ،
__________________
(1) عوالي اللئالي 1 : 222 99.
(2) عوالي اللئالي 1 : 389 22.




