مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 445

معا قبل محلّ النهي لم يجعل نفسه بدلا عن أحدهما ، لصدق دخول السوم.

ولا كراهة فيما يكون في الدلالة ، لأنّها عرفا موضوعة لطلب الزيادة ما دام الدلاّل يطلبها ، فإذا حصل الاتّفاق تعلّقت الكراهة.

ولا كراهة في طلب المشتري أو البائع من بعض الطالبين الترك ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتبادر أو المتيقّن من النصّ ، إلاّ أن يستلزم لجبر الوجه ، فيكره ، لعدم الرضا في نفس الأمر.

ولا كراهة أيضا في ترك الملتمس منه قطعا ، بل ربّما استحبّ ، لأنّ فيه قضاء حاجة لأخيه.

قيل : ويحتمل الكراهة لو قلنا بكراهة طلبه ، لإعانته على المكروه (1).

وفيه : منع كراهة كلّ إعانة على المكروه ، مع أنّ المكروه إنّما هو طلب الترك ، وقد حصل من الطالب من دون إعانة من الملتمس.

وهل يختصّ الدخول في المبايعة ، أو يعمّ سائر المعاوضات أيضا ولو كانت جائزة؟

صرّح في التنقيح بالثاني (2) ، والظاهر هو الأول ، إذ لم يثبت صدق السوم في غير البيع.

نعم ، لا بأس بالتعميم من جهة كسر القلب.

والأولى بالكراهة ممّا ذكر ما إذا تحقق البيع ولكلّ من المتبايعين خيار المجلس ، فيعرض آخر للمشتري سلعة خيرا من الأولى أو بأقلّ منها ليفسخ ، أو للبائع أكثر من الثمن الذي باعه به.

__________________

(1) الروضة 3 : 296.

(2) التنقيح 2 : 38.

الصفحة 25 من 445