مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 445

الصيغة عندهم حينئذ وتخصيص عمومات اللزوم بالإجماع ، وانحصاره في اشتراط اللزوم ظاهرا أو مع بعض الظواهر الذي لا تثبت منه حرمة التصرّف بدون الصيغة ، وتبقى عمومات حلّية البيع خالية عن المعارض ، فيصير البيع في الشرع قسمين : لازم وجائز.

وإن لم نقل به فالحقّ هو : الثاني ، إذ تدلّ على اشتراط الصيغة حينئذ الأصول المتقدّمة ، وهي جارية في نفي الملك أيضا.

وإطلاق القول بنقل الملك مع المعاطاة تمسّكا بأنّه لولاه لما تحقّق الملك بالتلف ضعيف جدّا.

المسألة السادسة : على القول بتوقّف اللزوم على الصيغة ، فيجوز لكلّ منهما الرجوع في المعاطاة مع بقاء العينين ، والوجه فيه ظاهر ، كما في عدم الرجوع مع تلفهما معا ، لعدم إمكان الرجوع في العين ، وأصالة عدم الاشتغال بالمثل أو القيمة.

ولو تلفت إحداهما خاصّة فلا يجوز الرجوع لصاحب التالفة.

وهل له ردّ الموجودة بلا مطالبة شي‌ء لو أراده لمصلحة وامتنع صاحبه؟

الظاهر : نعم ، لأصالة عدم اللزوم. ولصاحب الموجودة الرجوع إليها ، لذلك أيضا على الأقوى ، ثمَّ الآخر يرجع إلى قيمة التالفة أو مثله.

كذا قالوا ، وهو بإطلاقه مشكل ، بل الموافق للقواعد أن يقال : لو كان التلف لا من جهة صاحب الموجودة فلا يرجع إليه بشي‌ء ، لأصل البراءة ، وعدم دليل على الاشتغال.

وإن كان منه ، فإن قصد الرجوع قبل الإتلاف فعليه المثل أو القيمة ، إذ كونه مأذونا في الإتلاف إنّما كان مع عدم قصده الرجوع ، فمعه يكون غاصبا ، فيعمل فيه بقاعدة الغصب.

الصفحة 249 من 445