مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 445

ينحصر ذلك في لفظ خاصّ من عربي أو غيره.

نعم ، يجب كونه دالا على إنشاء النقل المتقدّم ذكره به ، ولو مع قرينة حاليّة أو مقاليّة.

ولا ريب في دلالة الماضي عليه ولو لم تكن قرينة سوى (1) التلبّس بالبيع ، بخلاف غيره من المضارع والأمر والاستفهام ، فإنّها غير دالّة مع ذلك أيضا ، بل لا تكاد توجد قرينة دالّة على إرادة إنشاء البيع منها ، إلاّ بأن يصرّح أولا : بأنّي أريد الإنشاء منها.

ولا يشترط تقديم الإيجاب ولو كان القبول بلفظ « قبلت » إذا أضاف إليه باقي الأركان ، والتفرقة غير جيّدة.

المسألة الخامسة : على القول باشتراط الصيغة كما هو المشهور فهل هي شرط اللزوم خاصّة ، أو مع انتقال الملك أيضا ، أو هما مع إباحة التصرّف؟

لا ينبغي الريب في الإباحة بدونها ، للأصل ، والإجماع ، وإذن المالك في التصرّف.

والقول بكونه بيعا فاسدا ، مع شذوذه لا ينفي إلاّ الإباحة الشرعيّة من جهة البيع لا مطلقا ، مع أنّ حرمة التصرّف في المقبوض بالبيع الفاسد بجميع أفراده حتى ذلك لم تثبت.

نعم ، ينبغي تقييد إباحة التصرّف من كلّ منهما بعدم قصده الرجوع بماله حال التصرّف ، لأنّه المعلوم من الإذن.

وأمّا الأولان فيجب بناؤهما على كون المعاطاة ونحوها ممّا تجرّد عن الصيغة بيعا عرفا ولغة ، أم لا.

فإن قلنا به كما هو الحقّ فالحقّ هو : الأول ، لانحصار دليل اشتراط‌

__________________

(1) في « ق » : مع.

الصفحة 248 من 445