مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 445

وعن الخامس : بأنّه لا يدلّ إلاّ على اللزوم مع الصيغة ، وأين هذا من الحصر؟!

و [ عن السادس ] (1) : بمنع الدلالة على توقّف الصحّة أو اللزوم على القول المذكور من جهة تحقّق البيع ، بل إنّما هو لأجل تعيين المبيع في مقام لا يمكن تعيّنه إلاّ باللفظ ، فالمراد ذكر المبيع لفظا ، مع أنّ اللفظ مختلف في الروايات أيضا.

المسألة الثالثة : قد ظهر ممّا ذكرنا أنّه تكفي الإشارة المفهمة للنقل بعنوان البيع إذا أفادت القطع ، وكذا الكتابة ، سواء تيسّر التكلم ، أو تعذّر.

وأمّا على المشهور فلا يكفي على الأول ، وأمّا على الثاني كالأخرس فصرّحوا بالكفاية ، ووجهه عند من يعمّم البيع ويثبت اشتراط الصيغة بالإجماع ظاهر ، ولكنّه لم يظهر وجهه عند من يخصّص البيع بما كان مع الصيغة ، أو يقول بعدم دلالة الإشارة على النقل ، إلاّ أن يدّعي الإجماع على عدم الاشتراط حينئذ.

والقول : بأنّها تدلّ ظنّا ، فيكتفى بها عند عدم إمكان العلم.

مردود بعدم دليل على قيام الظنّ مقام العلم عند تعذّره مطلقا ، سيّما مع إمكان التوكيل.

واحتياجه إلى الصيغة عند المشهور ممنوع ، لعدم كونه من العقود اللازمة.

وأصالة عدم وجوبه مندفعة بأنّها إنّما تكون لو أردنا الوجوب الشرعي ، وأمّا الشرطي كما هو المقصود فلا معنى لأصالة عدمه ، بل هو مقتضى الأصل.

المسألة الرابعة : قد ظهر أيضا أنّه يمكن تحقّق البيع باللفظ وإن لم يتحقّق قبض شي‌ء من الطرفين ، وإذا تحقّق به تحقّق لزومه أيضا ، ولا‌

__________________

(1) في « ح » و « ق » : عن الخامس ، والظاهر ما أثبتناه.

الصفحة 247 من 445