وجميع ما ذكرنا يدلّ عليه.
وبعد ثبوت تحقّق البيع بما ذكر عرفا يثبت لغة وشرعا أيضا بضميمة الأصل ، وإذ ثبت كونه بيعا شرعيّا يكون جائزا ويباح به التصرّف لكلّ من الطرفين فيما نقل إليه ولو لم يتلفّظ بالصيغة ، بعمومات الكتاب والسنّة الدالّة على حلّية البيع وجوازه.
مضافة إلى الإجماع القطعي المستفاد من عمل الناس في الأعصار والأمصار حتى زمان النبيّ 6 من غير نكير ، ومن فتاوى العلماء بالنسبة إلى المعاطاة.
وقول العلاّمة في النهاية بكون المعاطاة بيعا فاسدا ، فيلزمه عدم جواز التصرّف (1) شاذّ ، مع أنّه أيضا قد رجع عنه (2).
ويلزم من جوازه شرعا وإمضاء الشارع إيّاه زوال ملكيّة المبيع من البائع وحصولها للمشتري شرعا ، إذ لا معنى لتحليل الشارع وإمضائه نقل الملك الذي هو معنى البيع بل قوله في موارد متكثّرة : بع وبيعوا وأمثالهما إلاّ تحقّق النقل شرعا.
ويدلّ عليه أيضا جواز بيع السلعة للمشتري ولو بالمعاطاة بالإجماع ، وإطلاق الأخبار في جواز بيع ما ابتيع الشامل لما ابتيع عرفا.
وفي الصحيح بعد السؤال عن بيع كذا وكذا (3) بكذا كذا درهما فباعه المشتري بربح قبل القبض وإعطاء الثمن : « لا بأس بذلك الشراء ، أليس قد كان ضمن لك الثمن؟ » قلت : نعم ، قال : « فالربح له » (4) ، وهو يدلّ على
__________________
(1) نهاية الاحكام 2 : 449.
(2) كما في المختلف : 348.
(3) في « ح » زيادة : حدّه.
(4) الكافي 5 : 177 16 ، الوسائل 18 : 64 أبواب أحكام العقود ب 15 ح 1.




