مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 445

فتحت صلحا ، وأنّ دمشق فتحت بالدخول من بعض غفلة بعد أن كانوا طلبوا الصلح من غيره ، وأنّ أهالي طبرستان صالحوا أهل الإسلام ، وأنّ آذربايجان فتح صلحا ، وأنّ أهل أصفهان عقدوا أمانا ، والريّ فتح عنوة.

وقد حكى في المنتهى عن الشافعي : أنّ مكة فتحت صلحا بأمان قدّم لهم قبل دخوله ، وهو منقول عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ومجاهد ، ونسب إلى الظاهر من المذهب : أنّها فتحت بالسيف ثمَّ آمنهم بعد ذلك ، ونقل عن مالك وأبي حنيفة والأوزاعي.

وحكى عن التذكرة عن بعض الشافعيّة : أنّ سواد العراق فتح صلحا ، قال : وهو منقول عن أبي حنيفة ، وعن بعض الشافعيّة : أنّه اشتبه الأمر عليّ ، ولا أدري أفتح صلحا أم عنوة.

وحكم العلاّمة في المنتهى والتذكرة بأنّ السواد فتحه عمر بن الخطاب ، وحدّه في العرض من منقطع الجبال بحلوان إلى طرف القادسيّة المتّصل بعذيب من أرض العرب ، ومن تخوم الموصل طولا إلى ساحل البحر ببلاد عبّادان من شرقي دجلة ، وأمّا الغربي الذي يليه البصرة فإنّه إسلامي ، مثل شطّ عثمان بن أبي العاص ، وما والاها كانت أسباخا ومواتا فأحياها عثمان بن أبي العاص (1). انتهى.

نقلناه بطوله لما فيه من بعض الفوائد.

__________________

(1) حكاه في الحدائق 18 : 309 ، 310 عن بعض الفضلاء.

الصفحة 233 من 445