فيه : أنّ مطلق اليد دليل على الملكيّة ، سواء كانت على الأراضي أو غيرها ، كما صرّح به في كتاب إحياء الموات (1) ، ودلّت عليه الأخبار العامّة للأرضين أيضا ، بل منها الواردة في خصوص الأرض ، كما ورد في ردّ أمير المؤمنين 7 على أبي بكر ، حيث طلب البيّنة عن سيدة النساء 3 لأجل فدك (2).
قوله : من المعلوم أنّ المتصرّف أيضا ، إلى آخره.
أقول : لا يشترط في دلالة اليد على الملكيّة علم ذي اليد بالواقع ، لأنّ كلّ من في يده شيء لا يعلم حقيقة الأمر ، فإنّ العبد الذي ورثه أحد أو اشتراه يمكن أن يكون في الواقع حرّا ، أو مسروقا ، أو نحو ذلك.
قوله : ولا يمكن دعوى الإجماع ، إلى آخره.
بل يمكن دعوى الإجماع ، والنصّ الدالّ على الأكثر موجود ، كما أشرنا إليه.
قوله : فسبيل تحصيله ما ذكرنا.
فيه منع ، بل يعمل فيه بالأصول والقواعد.
وقد يستدلّ على اعتبار مطلق الظنّ هنا بانسداد باب العلم وبقاء التكليف ، وكون الأمر في التكاليف على الظنّ سيّما في الموضوعات ، ولا فرق في ذلك بين الرجوع إلى أهل الخبرة في الأرض (3) ، وإلى العرف واللغة في فهم المعنى ، وإلى الهيئة في القبلة.
أقول : أمّا دليل انسداد باب العلم قد ذكرنا ما فيه في كتبنا الأصوليّة
__________________
(1) الكفاية : 240.
(2) تفسير القمّي 2 : 155.
(3) في « ق » ونسخة من « ح » : الأرش.




