مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 445

فيه بالراجح ، أو بالمرجوح ، أو لا يعمل فيه بشي‌ء منهما ، لا وجه للثالث وهو ظاهر ، ولا للعمل بالمرجوح ، فتعيّن الأول (1). انتهى كلامه طاب ثراه.

أقول : قوله : فهذا البلد المشتبه ، إلى آخره. فيه احتمالات أخر :

أحدها : أن تكون أرض من أسلم أهله طوعا.

وثانيها : أن تكون مواتا أحياها المسلمون.

وثالثها : أن يكون من خمس الإمام فنقلها بأحد وجوه النقل.

قوله : فإمّا أن يجري عليه ، إلى آخره.

أقول : يعمل فيه بما يعمل فيه لو لم تكن هناك أمارة ظنيّة أيضا.

والحاصل : أنّه يحكم في أراضيه بمقتضى اليد إن كانت أو بمقتضى الجهل بالمالك ، وليس شي‌ء منهما حكما بلا دليل ، وهو ظاهر.

ومنه ظهر فساد قوله : وإذا بطل الأول تعيّن الثاني ، لعدم الحصر ، لجواز جريان حكم بدليل دالّ عليه ، كاليد وأصالة تأخّر الحادث ونحوها.

قوله : وإذا كان المظنون فيه أمر ، إلى آخره.

فيه : أنّ المرجوح باعتبار الظنّ قد يصير راجحا باعتبار آخر ، كانضمام اليد ونحوها معه ، فلا يكون ترجيحا للمرجوح.

والمراد : أنّ ذلك المرجوح وإن كان مرجوحا بكونه مفتوحا عنوة واقعا ، لكن يمكن أن يصير راجحا بكونه مملوكا على الظاهر ، كما إذا حصل من إنكار المدّعى عليه ظنّ أقوى من الظنّ الحاصل من شهادة عدلي المدّعي ، وكالظنون في الأحكام الشرعيّة ، فإنّ هذا القائل لا يعمل بمطلق الظنّ فيها.

__________________

(1) الكفاية : 79.

الصفحة 228 من 445