نوعا من التفصيل (1).
والحقّ : أنّه لا يجوز بيع نفس رقبتها ولا نقلها بعقد آخر ، ويجوز بيع الآثار المملوكة الكائنة فيها ، من شجر أو بناء أو نحوهما ، وبتبعيّتها يملك المشتري حقّ التصرّف فيها إذا بيعت الآثار كائنة فيها وكان مقصودهما بقاء الآثار فيها ، بمعنى : أنّه إذا بيعت تلك الآثار يحقّ للمشتري التصرّف في نفس الأرض أيضا تبعا لها. وكذا يصحّ صلح حقّ التصرّف أي أولويّته وإن لم تكن فيها آثار.
أمّا عدم جواز بيع نفس الرقبة أو نقلها بعقد آخر فلعدم كونها ملكا لأحد بخصوصه حتى يصحّ نقلها كما عرفت ، مع أنّه لو قلنا بكونها ملكا للمسلمين فهي تكون ملكا لجميعهم من الموجودين وغيرهم ، كما صرّح به في الرواية الاولى (2) ، ويكون كلّ جزء مشتركا بين الجميع ، ولا يعلم قدر حصّة أحد ، فكيف يصحّ بيع أرض معيّنة أو نقلها كما هو المطلوب؟!
ويدلّ عليه أيضا نفي صلاحيّة شرائها في الرواية الاولى ، وأمّا ما استثناه فهو ليس شراء حقيقيّا قطعا أي تملّك رقبتها وإلاّ لم يجز لوليّ الأمر أخذها منه ، ولم يجب عليه جعلها للمسلمين ، فهما قرينتان على عدم إرادة الشراء الحقيقي من المستثنى ، فالمراد منه : إمّا صورة الشراء لإخراجها من أيدي الدهاقين ، أو شراء حقّ التصرّف مجازا ، إذ لا يتعيّن معناه المجازي ، فيكون مجملا غير مفيد.
ويدلّ عليه إنكاره جواز بيعها في الرواية الرابعة (3). ونفي البأس فيها
__________________
(1) كالحلي في السرائر 1 : 478 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 155.
(2) المتقدمة في ص 210.
(3) المتقدمة في ص : 211.




