مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 445

وظهر أيضا جواز التقبيل من سلاطين الشيعة إذا كان شيئا من تلك الأراضي في أيديهم وجاز لهم التصرّف فيها ، بأن لم يكونوا أخرجوها من يد شيعة اخرى قهرا ، حيث إنّ المتصرّف أولى من غيره ، بل معه أيضا ، لأنّ غايته حرمة الإخراج لا حرمة التصرّف بعده ، وهؤلاء السلاطين لكونهم من الشيعة يكونون محلّلين ممّا في أيديهم.

ز : ما ذكر كان حكم تقبيل نفس الأرض. وأمّا طسقها (1) ، فقضيّة الأصل الثابت من بعض الأخبار المتقدّمة وجوب صرفه إلى مصالح المسلمين ، ولا مخرج عنها ، بل هو مقتضى اختصاصها بالمسلمين ، وتحليل الإمام كان مختصّا بحقوقهم وما كان لهم ، لا لحقوق المسلمين ، ولم يثبت تحليل الجميع ، فعلى كلّ متصرّف ولو من آحاد الشيعة صرفه فيها ، ولا شكّ أنّه لا يجب في صرفه فيها إذن السلطان الجائر ، لعدم دليل عليه ، إلاّ إذا لم يمكن دونه واتّقى من تركه.

وهل يتوقّف على إذن النائب العام؟

الأحوط ذلك ، وإن كان الحكم بالوجوب محلّ النظر.

ولو تقبّله من سلطان الشيعة فلا شكّ في وجوب دفع الزائد من الطسق إليه ، لأنّه حقّه ، وأمّا الطسق فالظاهر أنّه كذلك ، إلاّ إذا علم عدم صرفه إيّاه في مصارفه.

ح : اختلفوا في جواز بيع الأراضي المفتوحة عنوة ، فمنهم من منع منه مطلقا (2) ، ومنهم من جوّزه في زمان الغيبة كذلك (3) ، ومنهم من فصّل‌

_________________

(1) الطسق : الوظيفة من خراج الأرض الصحاح 4 : 1517.

(2) كالشيخ في النهاية : 195 ، المبسوط 2 : 34 ، المحقق في الشرائع 1 : 322 ، العلاّمة في التذكرة 1 : 427.

(3) كالشهيد في الدروس 2 : 41 والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3 : 403.

الصفحة 223 من 445