عن الجائر من حيث هو ، بل نفي البأس عن تقبّله قبل أن يدرك ، ولا عموم في أصل الخراج. وترك الاستفصال يفيد لو كان السؤال عن حكم نفس الخراج.
وصحيحة ابن سرحان : في الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم ، وربّما زاد وربّما نقص ، فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مائتي درهم في السنة ، قال : « لا بأس » (1).
وفيه : أنّ السؤال فيها ليس عن التقبيل ، بل عن حكم فضل ما تقبّل ، وأيضا الكلام في التقبّل من السلطان ، لا في أن يكون لأحد أرض خراج يتصرّف فيها فيأخذ السلطان منه خراجا ظلما ، ولا يقول إنّه يجب حينئذ ترك تلك الأرض.
والحاصل : أنّه لا يثبت منها أزيد من نفي البأس عن أداء الخراج ، لا عن التقبّل من السلطان.
ومنه يظهر عدم دلالة ما بمضمونها ، كروايتي يعقوب بن شعيب (2) ، ورواية أبي بردة (3) ، وموثّقة سماعة (4) ، ورواية إبراهيم بن ميمون (5).
__________________
(1) الكافي 5 : 265 5 ، الفقيه 3 : 154 678 ، التهذيب 7 : 196 868 ، الوسائل 19 : 57 أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ب 17 ح 1 ، بتفاوت يسير.
(2) الاولى في : الكافي 5 : 268 2 ، التهذيب 7 : 198 876 ، الوسائل 19 : 45 أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ب 10 ح 2.
الثانية في : التهذيب 7 : 201 886 ، الوسائل 19 : 59 أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ب 18 ح 2.
(3) التهذيب 7 : 209 918 ، الوسائل 19 : 58 أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ب 17 ح 3.
(4) الكافي 5 : 269 4 ، الفقيه 3 : 155 679 ، التهذيب 7 : 199 880 ، الوسائل 19 : 59 أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ب 18 ح 1.
(5) الكافي 5 : 270 5 ، التهذيب 7 : 199 878 ، الوسائل 19 : 57 أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ب 17 ح 2.




