مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 445

الحضور.

وقوله : وقد مرّت الإشارة إليه ، إشارة إلى ما ذكره عند بيان حكم الخراج من عدم ثبوت حرمة تصرّف الجائر إذا كان غرضه جمع حقوق المسلمين.

ولا يخفى أنّ بعد ثبوت كون الجمع والتقبيل وظيفة شخص معيّن وحقّه يكون عمله حراما ، سيّما إذا كان مانعا لوليّ الأمر [ من ] (1) التصرّف ، مع أنّ العلم بغرضه ذلك والوفاء به مع ما هو عليه من الفسق الظاهر ، وصرف أموال المسلمين في غير مصارفها غير ممكن الحصول.

فإن قلت : قد ورد في بعض الأخبار جواز التقبيل من السلطان الجائر ، كما مرّ في الرواية الحادية والعشرين والسابعة والعشرين والثامنة والعشرين (2) ، وعلى هذا فلا يكون تقبيل السلطان الجائر حراما ، أو يكون هذا النوع من الإعانة على الحرام مستثنى.

قلنا : على الأول : تكون تلك الأخبار معارضة مع ما يدلّ على حرمة تصرّف المخالف في تلك الأراضي كما مرّ.

وعلى الثاني : مع الأخبار الناهية عن المعاونة على الإثم والدخول في أعمال الظلمة (3).

وتعارضها مع الفريقين بالعموم من وجه ، لكون السلطان في تلك الأخبار أعمّ من الحقّ وغيره ، كما يصرّح به الاستشهاد بتقبيل رسول الله 6‌

__________________

(1) في « ق » : مع ، وفي « ح » : منع ، والظاهر ما أثبتناه.

(2) المتقدّمة في ص : 215 و 216.

(3) الوسائل 16 : 55 أبواب جهاد النفس ب 80 وج 17 : 177 أبواب ما يكتسب به ب 42.

الصفحة 219 من 445