مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 445

أقول : قوله : وأمّا جواز التصرّف فيها كيف اتّفق لكلّ أحد من المسلمين ، إلى آخره ، إن أراد منهم الشيعة وغيرهم فهو كذلك ، وإن أراد الشيعة خاصّة فقد عرفت أنّه الظاهر من كلام التهذيب ، وتشعر به كلمات بعض آخر أيضا (1) ، فالقول به متحقّق ظاهرا.

والظاهر أنّه الأقرب ، أي يكون لكلّ واحد من الشيعة التصرّف في هذه الأراضي والنظر فيها وتقبيلها وإجارتها في زمان عدم تسلّط الإمام.

والدليل عليه : عموم الرواية التاسعة (2) ، حيث تدلّ على أنّ الشيعة محلّلون في ذلك التصرّف.

والعاشرة (3) ، حيث تدلّ على أنّ ما كان لهم فهو ثابت لشيعتهم ، والتصرّف في تلك الأراضي كان لهم.

والحادية عشرة (4) ، فإنّ التصرّف في تلك الأراضي وتقبيلها حقّ للإمام ، فيكون حلالا للشيعة.

والثانية عشرة (5) ، فإنّ تقبيل الناس لتلك الأراضي أيضا مظالم للأئمّة ، فيكون حلالا للشيعة.

ومن ذلك يظهر فساد ما تقدّم من المسالك من أنّ هذا ليس من باب الأنفال ، فإنّ ذلك حقّهم ، فلهم الإذن فيه ، إلى آخره. فإنّ ما للمسلمين هو منافع هذه الأرضين أو مع رقبتها ، وأمّا التصرّف والتقبيل فحقّ للإمام ،

__________________

(1) كصاحب الحدائق 18 : 301 ، ويشعر بذلك أيضا كلام صاحب كشف الغطاء : 359.

(2) المتقدمة في ص : 212.

(3) المتقدّمة في ص : 213.

(4) المتقدمة في ص : 213.

(5) المتقدمة في ص : 213.

الصفحة 216 من 445