مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 445

ه : ما ذكرنا من حكم المفتوحة عنوة إنّما هو إذا كانت محياة وقت الفتح.

وأمّا الموات منها حينئذ فقالوا : إنّها مال الإمام خاصّة ، وحكمها حكم سائر الموات ، لا يجوز التصرّف فيها بدون إذن الإمام مع حضوره ، ومع عدمه فيملكها من أحياها (1).

وقيل : إنّ الظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب في ذلك (2) ، وفي الكفاية : بلا خلاف (3).

أقول : لو ثبت الإجماع على جميع ما ذكروه فهو ، وإلاّ ففي ثبوت كونها من الأنفال نظر ، من جهة التعارض بين الأخبار (4) الدالّة على أنّ منافع جميع الأراضي الميّتة للإمام بالعموم من وجه وعدم المرجّح.

نعم ، لا إشكال في ثبوت حكم الأخير أي ثبوت التملّك لمن أحياها للرواية الثانية والعشرين والثلاث المتعقّبة لها (5) وما بمضمونها.

ولا يتوهّم معارضتها مع الأخبار الدالّة على أنّ الأراضي المفتوحة عنوة للمسلمين (6) ، إذ لا كلام لنا حينئذ في كونها لهم أولا وإن كانت مواتا قبل الفتح.

بل الكلام في أنّ الموات منها هل خرجت عن كونها كذلك بالإحياء ودخلت في ملكيّة المحيي ، أم لا؟

__________________

(1) انظر المبسوط 3 : 278 ، الشرائع 1 : 322 ، المسالك 1 : 155.

(2) انظر الرياض 2 : 318.

(3) الكفاية : 239.

(4) الوسائل 9 : 523 أبواب الأنفال ب 1.

(5) المتقدمة في ص : 215.

(6) الوسائل 25 : 435 أبواب إحياء الموات ب 18.

الصفحة 213 من 445