مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 445

شاء من المسلمين له التسلّط عليها أو على بعضها بلا خلاف (1).

والتحقيق : أنّه ليس في الأخبار ما يدلّ على الملكيّة ، إذ غاية ما فيها إمّا الإضافة ويكفي فيها أدنى الملابسة ، أو اللام ، وكونها حقيقة في الملكيّة خاصّة غير ثابتة ، بل أحد معانيها : الاختصاص والاستحقاق ، فيحتمل اختصاص الارتفاع واستحقاقه ، ولذا ذكر في الخامسة (2) أنّها للإمام مع أنّه ليس له إلاّ اختصاص إقبالها واستحقاقها ، كما صرّح به في سائر الأخبار.

مع أنّ الملكيّة لا يمكن ان تكون لغير المعيّن ، إذ لا معنى لها.

ولا لطائفة معيّنة من المسلمين ، لأنّها خلاف الإجماع والأخبار ، بل في الأولى : أنّها « لجميع المسلمين لمن هو اليوم ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ولمن لم يخلق بعد » (3).

ولا لجميعهم إلى يوم القيامة ، إذ لو كان كذلك لكان ارتفاعها مشتركا بين الجميع ، كما هو مقتضى الملكيّة.

فإن قيل : يجري مثل ذلك في نوع الاختصاص الذي أنت تقول به أيضا.

قلنا : نوع الاختصاص الثابت هو وجوب صرف منافعها في مصالحهم لا مصالح الجميع أو مصالح كلّ واحد ، بل مصالح المسلم من حيث الإسلام في الجملة واحدا كان أو أكثر ، والتعميم لأجل بيان استواء الجميع وعدم اختصاص طائفة كاختصاص الأصناف الثمانية بالصدقات ، ولا يجري مثل ذلك في الملكيّة.

فإن قيل : يلزم بقاء رقبتها بلا مالك.

__________________

(1) الكفاية : 239.

(2) المتقدمة في ص : 211.

(3) تقدمت في ص : 210.

الصفحة 209 من 445