« نعم ، لا بأس به ، قد قبل رسول الله 6 خيبر أعطاها اليهود » الحديث (1).
الثامنة والعشرون : رواية عبد الله بن محمّد : عن رجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام مسمّى ، ثمَّ آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقلّ من ذلك أو أكثر وله في الأرض بعد ذلك فضل ، أيصلح له ذلك؟ قال : « نعم ، إذا حفر لهم نهرا أو عمل لهم عملا يعينهم بذلك فله ذلك » الحديث (2).
ثمَّ تحقيق الحال في تلك الأراضي يستدعي بيان فروع :
أ : لا خلاف في كون تلك الأراضي للمسلمين قاطبة ، ونقل الوفاق عليه متكرّر (3) ، والأخبار به مصرّحة ، كما في الأخبار الأربعة الاولى (4).
وهل كونها لهم بعنوان ملك الرقبة ، أو لها نوع اختصاص لهم ولو من جهة صرف منافعها في مصالحهم؟
صرّح بعض أصحابنا بعدم تملّك الرقبة (5) ، وصريح بعض آخر التملّك (6) ، وكلام الأكثر خال عن القيدين ، بل قالوا : إنّها لهم.
وفي كتاب إحياء الموات من الكفاية إنّ المراد بكونها للمسلمين أنّ الإمام يأخذ ارتفاعها ويصرفه في مصالحهم على حسب ما يراه ، لا أنّ من
__________________
(1) التهذيب 7 : 201 888 ، الوسائل 19 : 42 و 59 في أحكام المزارعة ب 8 ح 8 وب 18 ح 3.
(2) الكافي 5 : 272 2 ، التهذيب 7 : 203 896 ، الاستبصار 3 : 129 465 ، الوسائل 19 : 127 أبواب أحكام الإجارة ب 21 ح 3 و 4 بتفاوت يسير.
(3) كما في المنتهى 2 : 934 والكفاية : 75 والرياض 1 : 495.
(4) المتقدمة في ص : 210 و 211.
(5) كالعلاّمة في المنتهى 2 : 936 والمحقق الأردبيلي في المجمع 7 : 470.
(6) انظر الدروس 2 : 41 وجامع المقاصد 3 : 403.




