وأمّا الثاني ، فلعدم صدق الخيانة والسرقة على المفروض إلاّ بضرب من التجوّز ، وإذا انفتح بابه فليس ذلك أولى من غيره.
المسألة التاسعة : لا يجوز بيع الأراضي المفتوحة عنوة أي قهرا وغلبة ويقال لها : أرض الخراج أيضا ، ولا وقفها ، ولا صلحها ، ولا هبتها.
ولا بدّ من ذكر نبذة من الأخبار الواردة فيها والمناسبة لها أولا ، فهي كثيرة جدّا :
الأولى : صحيحة الحلبي : عن السواد ما منزلته؟ فقال : « هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد » ، فقلنا : الشراء من الدهاقين؟ قال : « لا يصلح إلاّ أن يشتري منهم على أن يجعلها للمسلمين ، فإن شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها » ، قلنا : فإن أخذها منه؟ قال : « يردّ إليه رأس ماله وله ما أكل من غلّتها » (1).
الثانية : رواية الشامي : « لا تشتروا من أرض السواد شيئا إلاّ من كانت له ذمّة ، فإنّما هو فيء للمسلمين » (2).
الثالثة : رواية محمّد بن شريح : عن شراء الأرض من أرض الخراج ، فكرهه ، وقال : « إنّما أرض الخراج للمسلمين » ، فقالوا له : فإنّه يشتريها الرجل وعليه خراجها ، فقال : « لا بأس ، إلاّ أن يستحيي عن عيب ذلك » (3).
__________________
(1) التهذيب 7 : 147 652 ، الاستبصار 3 : 109 384 ، الوسائل 17 : 369 أبواب عقد البيع ب 21 ح 4 ، بتفاوت.
والدهقان : رئيس القرية ، ومقدّم أصحاب الزراعة مجمع البحرين 6 : 250.
(2) الفقيه 3 : 152 667 ، التهذيب 7 : 147 653 ، الوسائل 17 : 369 أبواب عقد البيع ب 21 ح 5.
(3) التهذيب 7 : 148 654 ، الاستبصار 3 : 109 386 ، الوسائل 17 : 370 أبواب عقد البيع ب 21 ح 9.




