ومنه يعلم وهن الاستدلال بإطلاق المجوّزات للشراء من الظلمة وأخذ جوائزهم ، مع أنّ المتبادر منها : أنّ السؤال والتجويز لما يعرض في أموالهم من الشبهة والاختلاط.
ورواية الهاشمي : عن الرجل يتقبّل خراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والآجام (1) والمصائد والسمك والطير ، وهو لا يدري لعلّ هذا لا يكون أبدا أو يكون ، أيشتريه وفي أيّ زمان يشتريه ويتقبّل منه؟ فقال : « إذا علمت أنّ من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتره وتقبّل منه » (2) ، وقريبة منها روايته الأخرى (3).
وموثّقة سماعة : عن شراء الخيانة والسرقة ، قال : « إذا عرفت أنّه كذلك فلا ، إلاّ أن يكون شيئا يشتريه من العمّال » (4) ، وبمضمونها روايات كثيرة (5).
وجه الدلالة : عموم المستثنى الشامل للمفروض ، وإن خرج غيره بالإجماع.
وفي دلالتهما نظر :
أمّا الأول ، فلوروده في بيان حكم تقبّل ما يدرك ، وفي اعتبار إطلاق مثل ذلك تأمّل.
__________________
(1) الأجمة : الشجر الملتف ، والجمع أجمات ، والآجام جمع الجمع مجمع البحرين 6 : 6.
(2) الفقيه 3 : 141 621 ، الوسائل 17 : 355 أبواب عقد البيع ب 2 ح 4.
(3) الكافي 5 : 195 12 ، التهذيب 7 : 124 544 ، الوسائل 17 : 355 أبواب عقد البيع ب 12 ح 4.
(4) الفقيه 3 : 143 630 ، التهذيب 6 : 337 934 ، الوسائل 17 : 336 أبواب عقد البيع ب 1 ح 1.
(5) الوسائل 17 : 333 أبواب عقد البيع ب 1 ح 1 و 4 و 7 و 9 و 10.




