مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 445

أغنامنا ، فنقول : فيبيعناها ، فما ترى في شرائها منه؟ قال : « إن كان قد أخذ بها وعزلها فلا بأس » ، قيل له : فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسّم لنا حظّنا ويأخذ حظّه فيعزله بكيل ، فما ترى في شراء ذلك الطعام منه؟ فقال : « إن كان ما أقبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه بغير كيل » (1).

وأورد عليها أولا : بمنع دلالتها على إباحة شراء الصدقة ، لعدم تعيّن إرجاع الضمير في قوله : « لا بأس به » إلى شراء إبل الصدقة ، بل يمكن رجوعه إلى الإبل والغنم المذكورين أخيرا ، ويكون إشارة إلى الأصل المقرّر وهو أصالة الإباحة يعني : لا بأس بالشراء حتى تعرف أنّه من إبل الصدقة ، وأدّى بهذه العبارة من باب التقيّة.

وثانيا : بمنع الدلالة على إباحة الخراج والمقاسمة.

وثالثا : باحتمال كون المصدّق من قبل العدل.

ورابعا : باحتمال الشراء فيه للاستنقاذ ، بناء على كون متعلّقها فيه صدقات المشترين خاصّة.

وردّ الأول : بأنّ وجوب مطابقة الجواب للسؤال يعيّن رجوع الضمير إلى شراء إبل الصدقة ، وتحديد الإباحة بعدم معروفيّة الحرمة لما تضمّنه السؤال من أخذ الزائد على الحقّ ، فيكون حاصل الجواب نفي البأس عن شراء الصدقة ما لم تعلم فيها الزيادة المحرّمة بظهور لفظ القاسم في أنّ المأخوذ مال المقاسمة ، سيّما في مقابلة لفظ المصدّق.

مع أنّه مرّت الإشارة إلى حكم زكاة الحنطة والشعير في صدر الرواية ،

__________________

(1) الكافي 5 : 228 2 ، التهذيب 6 : 375 1094 ، الوسائل 17 : 219 أبواب ما يكتسب به ب 52 ح 5.

الصفحة 198 من 445