ومرسلة الفقيه : عن الرجل يأخذ منه هؤلاء زكاة ماله ، أو خمس غنيمته ، أو خمس ما يخرج له من المعادن ، أيحسب ذلك له في زكاته وخمسه؟ فقال : « نعم » (1).
فمحمولة على صورة عدم التمكّن ، لصحيحة العيص : في الزكاة ، فقال : « ما أخذ منكم بنو أميّة فاحتسبوا به ، ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم » (2) ، فإنّها تدلّ على عدم الاحتساب في صورة استطاعة عدم الدفع ، لأنّ النهي في العبادات يقتضي الفساد ، وهي أخصّ مطلقا من الأخبار المتقدّمة ، فيجب تخصيصها بها ، كما يجب تخصيص صحيحة الشحّام بها أيضا.
ومنه يظهر وجه البراءة في صورة عدم التمكّن.
ثمَّ إنّ ما ذكر وإن كان في الزكاة ، إلاّ أنّه يثبت الحكم في الخراج والمقاسمة أيضا بعدم القول بالفصل.
حجّة المجوّزين للدفع مطلقا : الأخبار المذكورة. وجوابها قد ظهر.
واستلزام عدم الاحتساب العسر والحرج على الشيعة. وهو بالتفصيل الذي ذكرنا مدفوع.
وصحيحة الحذّاء : الرجل منّا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنمها ، وهو يعلم أنّهم يأخذون أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم ، قال : فقال : « ما الإبل والغنم إلاّ مثل الحنطة والشعير وغير ذلك ، لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه » ، قيل له : فما ترى في مصدّق يجيئنا فيأخذ صدقات
__________________
(1) الفقيه 2 : 23 84 ، الوسائل 9 : 254 أبواب المستحقين للزكاة ب 20 ح 7.
(2) الكافي 3 : 543 4 ، التهذيب 4 : 39 99 ، الاستبصار 2 : 27 76 ، الوسائل 9 : 252 أبواب المستحقين للزكاة ب 20 ح 3.




