مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 445

شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة » الحديث (1). ورواية الأنباري المتقدّمة.

واستدلّ القائل بالاستحباب بأنّ بعد ثبوت الجواز يثبت الرجحان ، لأنّ الأمر والنهي المذكورين عبادة ، والعبادة لا تكون إلاّ راجحة.

وفيه : أنّه إن أريد الجواز الثابت بالأصل كما هو مقتضى الدليل الأوّل فهو ليس جوازا شرعيّا ، بل هو عقلي ، فإذا لم يمكن تحقّقه في العبادة فنسبة الحرمة والرجحان إليه على السواء ، مع أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الواجبات التوصّلية الغير المتوقّفة على النيّة ، وعدم كون مثل ذلك إلاّ راجحا ممنوع.

نعم ، ما يترتّب عليه الثواب منه كذلك.

ومنه يعلم عدم تماميّة المطلوب إن أريد الجواز الشرعي كما هو مقتضى الاستدلال بالظواهر ، مع أنّ مقتضاها عدم اختصاص الجواز بصورة التمكّن من الأمر والنهي المذكورين ، بل يعمّ غيرهما من قضاء دين الإخوان والإحسان إليهم.

وقد يستدلّ أيضا بصحيحة عليّ بن يقطين : « لله عزّ وجلّ مع السلطان أولياء يدفع عن أوليائه » (2).

وفيه : أنّ الكون مع السلطان أعمّ من الدخول في عمله والولاية منه.

ومنه يظهر ضعف الاستدلال بما هو في ذلك المعنى ، كحسنة ابن‌

__________________

(1) الكافي 5 : 109 1 ، التهذيب 6 : 333 924 ، الوسائل 17 : 194 أبواب ما يكتسب به ب 46 ح 9.

(2) الكافي 5 : 112 7 ، الفقيه 3 : 108 451 ، الوسائل 17 : 192 أبواب ما يكتسب به ب 46 ح 1 ، بتفاوت يسير.

الصفحة 188 من 445