مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 445

وثانيهما : إذا أمن من ارتكاب المحرّم والاقتدار على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فيجوز حينئذ كما قيل (1) ، بل قال جماعة بالاستحباب حينئذ (2) ، وقيل بالوجوب (3).

استدلّ المجوّز بتعارض عمومات منع قبول الولاية عنه وإعانته ، وعمومات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بالنظر إلى دلالتها الالتزاميّة على وجوب المقدّمة ، التي هي قبول الولاية بالعموم من وجه ، ولم يظهر مرجّح فيعمل بمقتضى الأصل.

وردّ : بأنّ ذلك إذا كان وجوب الأمر والنهي المذكورين مطلقا حتى يجب تحصيل القدرة من باب المقدّمة.

وفيه : أنّ أدلّتهما مطلقة والأصل عدم التقييد ، والقدرة الذاتيّة المشروطة بها التكاليف حاصلة ، وإن كان تأثيرها موقوفا على رفع مانع هو التقيّة ، وهي بقبول التولية مرتفعة كما هو المفروض.

هذا ، مع أنّ من الظواهر ما يدلّ على ارتفاع الحرمة ، كمرسلة الفقيه : « كفّارة خدمة السلطان قضاء حوائج الإخوان » (4).

وفي رواية زياد بن أبي سلمة : « لأن أسقط من حالق فأتقطّع قطعة قطعة أحب إليّ من أن أتولّى لأحد منهم عملا أو أطأ بساط رجل منهم ، إلاّ لتفريج كربة عن مؤمن أو فكّ أسره أو قضاء دينه » إلى أن قال : « فإن ولّيت‌

__________________

(1) انظر الرياض 1 : 510.

(2) منهم الشيخ في النهاية : 356 والمحقق في الشرائع 2 : 12 والنافع : 118 والعلاّمة في نهاية الإحكام 2 : 525.

(3) كما في المسالك 1 : 168 ، والحدائق 18 : 126.

(4) الفقيه 3 : 108 453 ، الوسائل 17 : 192 أبواب ما يكتسب به ب 46 ح 3.

الصفحة 187 من 445