ولو انحصر في الأعلى وجب ، إلاّ في قتل المسلم المحقون الدم ، فلا يجوز إجماعا ، للصحيح : « إنّما جعلت التقيّة لتحقن بها الدماء ، فإذا بلغ الدم فلا تقيّة » (1) ، ونحوه الموثّق (2).
وقيل : وظاهر الإطلاق يشمل الجرح أيضا ، كما عن الشيخ (3). وفي ثبوت الإطلاق في مثل هذا التركيب نظر.
ولزوم الاقتصار في الخروج عن عمومات التقيّة على المتيقّن بل المتبادر يقتضي جواز الجرح الذي لم يبلغ حدّ القتل ، ولذا اقتصر عليه في الاستثناء جماعة (4) ، بل كما قيل (5) هو الأشهر.
وقيل : ينبغي القطع بالجواز إذا كان الخوف على النفس بتركه ، ويحتاط بتركه في غيره (6). وهو جيّد.
وهل المسلم يشمل المخالف أيضا ، أم لا؟
فيه إشكال ، والاحتياط يقتضي المصير إلى الأول إذا كان الخوف بترك القتل على نحو المال وسيّما القليل منه ، وأمّا إذا كان على النفس المؤمنة فلا يبعد المصير إلى الثاني ، فلا شيء يوازي دم المؤمن كما يستفاد من النصوص.
__________________
(1) الكافي 2 : 220 16 ، المحاسن : 259 310 ، الوسائل 16 : 234 أبواب الأمر والنهي ب 31 ح 1.
(2) التهذيب 6 : 172 335 ، الوسائل 16 : 234 أبواب الأمر والنهي ب 31 ح 2.
(3) حكاه عنه في المسالك 1 : 168 والرياض 1 : 510.
(4) منهم الشيخ في النهاية : 357 والمحقق في النافع : 118 والعلاّمة في القواعد 1 : 122.
(5) انظر الرياض 1 : 510.
(6) انظر الرياض 1 : 510.




