مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 445

وقد يتأمّل فيه ، نظرا إلى أنّ الأخذ للعيال أخذ لنفسه ، أو إلى عدم تبادره من اللفظ ، فالأصل مع العدم. وهو كذلك في غير مورد النصّ ، وهو ما كان بلفظ القسمة ونحوه فيما يجب عليه من النفقة والكسوة ، وأمّا غيره فلا.

المسألة السادسة : صرّح الأكثر بحرمة تولية القضاء والحكم ونحوه عن السلطان الجائر (1) ، ونفى بعضهم الخلاف عنها (2) ، لكونها إعانة للظالم ، وللمستفيضة الدالّة عليها (3).

واستثنوا منها مقامين :

أحدهما : مع الخوف والتقيّة على النفس أو المال أو العرض عليه ، أو على المؤمنين كلاّ أو بعضا ، على وجه لا ينبغي تحمّله عادة بحسب حال المكره في الرفعة والضعة بالنسبة إلى الإهانة ، فيجوز حينئذ ، بل قد يجب بلا خلاف ، للإجماع ، والمستفيضة ، بل المتواترة من الصحاح وغيرها الدالّة على جواز التقيّة ، بل وجوبها.

ففي الصحيح : « التقيّة في كلّ شي‌ء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه الله له » (4).

وفي آخر : « التقيّة في كلّ ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين ينزل » (5).

وفي ثالث : عن القيام للولاة ، فقال : « التقيّة من ديني ودين آبائي ، ولا‌

__________________

(1) منهم المحقق في الشرائع 2 : 12 ، صاحب الرياض 1 : 510.

(2) كما في الرياض 1 : 510.

(3) الوسائل 27 : 11 أبواب صفات القاضي ب 1.

(4) الكافي 2 : 220 18 ، الوسائل 16 : 214 أبواب الأمر والنهي ب 25 ح 2.

(5) الكافي 2 : 219 13 ، الوسائل 16 : 214 أبواب الأمر والنهي ب 25 ح 1.

الصفحة 184 من 445