مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 445

يشمل المدفوع إليه ممنوعة. ولو سلّم فجريان أصالة عدم التخصيص ممنوع ، لما أثبتنا في الأصول من أنّ العمل بأصالة الحقيقة إذا كان مع اللفظ ما يصلح قرينة للتجوّز مشكل ، ووجوده في المقام ظاهر.

وعلى الرواية الاولى : أنّ القبيل فيها أصحاب الدافع وليس هو منهم ، فهي عن المفروض خارجة ، بل على ظاهرها غير باقية ، وحملها على ما يصدق على المفروض ليس بمتعيّن.

وعلى الأخيرتين : أنّ اللفظ المذكور فيهما التفريق والوضع فيهم ، فالتعدّي إلى غيرهما من الألفاظ سيّما الدفع وما بمعناه مع كونه محلّ الخلاف غير جائز.

واستدلّ المانعون بأصالة عدم الجواز كما مرّ.

وبصحيحة عبد الرحمن الحجّاج : عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسّمه في محاويج أو مساكين وهو محتاج ، أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه؟ قال : « لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه » (1).

ويرد على الأول : أنّ الأصل مدفوع بالروايتين الأخيرتين فيما دلّتا عليه.

وعلى الثاني : قوله : « لا يأخذ » نفي ، وهو قاصر عن إفادة التحريم على الأصحّ ، مع أنّه أعمّ مطلقا من الحسنة ، لأنّه يدلّ على عدم جواز الأخذ ما لم يأذن مطلقا ، وهي جواز الأخذ بدون التسمية والإذن مثل ما يعطي غيره ، فيخصّ بها.

وممّا ذكرنا ظهر أنّ الحقّ هو التفصيل ، فالجواز في مثل « فرّقه » (2)

__________________

(1) التهذيب 6 : 352 1000 ، الاستبصار 3 : 54 176 ، الوسائل 17 : 277 أبواب ما يكتسب به ب 84 ح 3.

(2) في « ق » زيادة : وضعه.

الصفحة 182 من 445