وعن بعض الأصحاب : الفرق بين الألفاظ ، فاختار الأول في : « ضعه فيهم » أو ما أدّى معناه ، والثاني في : « ادفعه إليهم » وما يكون بمؤدّاه (1).
احتجّ الأولون بأصالة الجواز.
وأصالة عدم التخصيص في اللفظ العام ، كما هو المفروض.
وبموثّقة سعيد بن يسار : الرجل يعطى الزكاة يقسّمها بين أصحابه ، أيأخذ منها شيئا؟ قال : « نعم » (2).
وحسنة الحسين بن عثمان : في الرجل اعطي مالا يفرّقه في من يحلّ له ، إله أن يأخذ منه شيئا لنفسه وإن لم يسمّ له؟ قال : « يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره » (3).
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج : عن الرجل يعطي الرجل الدراهم يقسّمها ويضعها في مواضعها ، وهو ممّن تحلّ له الصدقة ، قال : « لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره » ، قال : « ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعه في مواضع مسمّاة إلاّ بإذنه » (4).
ويرد على الأول : منع الأصل ، بل الأصل عدم جواز التصرّف في مال الغير حتى يثبت المجوّز.
وعلى الثاني : منع العموم ، إذ المتبادر من هذا الخطاب تغاير الدافع والمدفوع إليه حقيقة ، مع انّ دعوى كون تلك الهيئة موضوعة في اللغة لما
__________________
(1) كما في التنقيح 2 : 21 ، مفتاح الكرامة 4 : 110.
(2) الكافي 3 : 555 1 ، الوسائل 17 : 277 أبواب ما يكتسب به ب 84 ح 1.
(3) الكافي 3 : 555 2 ، التهذيب 4 : 104 295 ، الوسائل 9 : 288 أبواب المستحقين للزكاة ب 40 ح 2.
(4) الكافي 3 : 555 3 ، التهذيب 4 : 104 296 ، المقنعة : 261 ، الوسائل 9 : 288 أبواب المستحقين للزكاة ب 40 ح 3.




