أيضا.
فالأولى أن يستند في الجواز إلى الإجماع ، وبرواية سالم بعد سؤاله عن الخبر الذي روي أنّ ربح المؤمن ربا : « ذاك إذا ظهر الحقّ وقام قائمنا أهل البيت ، فأمّا اليوم فلا بأس أن يبيع من الأخ المؤمن ويربح عليه » (1) ، بل يمكن نفي الكراهة اليوم كما قيل (2) بذلك.
وقد تضعّف الكراهة أيضا بعمل المسلمين والمؤمنين في الأعصار والأمصار من دون التزام ذلك ، بل ولا مراعاته أصلا.
ويكره الربح على من يعده بالإحسان في البيع ، لقول الصادق 7 : « إذا قال الرجل للرجل : هلمّ أحسن بيعك ، حرم عليه الربح » (3) ، والحمل على الكراهة للإجماع.
والاستدلال بأنّ أقلّ الإحسان إليه التولية ، ضعيف.
ومنها : السوم ما بين الطلوعين ، لمرفوعة ابن أسباط : « نهى رسول الله 6 عن السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس » (4) ، والمستفيضة المصرّحة : بأنّ الجلوس للتعقيب بعد صلاة الصبح أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض وركوب البحر (5). ولا ينافي ذلك استحباب التبكير ،
__________________
(1) التهذيب 7 : 178 785 ، الاستبصار 3 : 70 233 ، الوسائل 17 : 397 أبواب آداب التجارة ب 10 ح 4.
(2) انظر الحدائق 18 : 27.
(3) الكافي 5 : 152 9 ، التهذيب 7 : 7 21 ، الفقيه 3 : 173 774 ، الوسائل 17 : 395 أبواب آداب التجارة ب 9 ح 1.
(4) الكافي 5 : 152 12 ، الفقيه 3 : 122 529 ، التهذيب 7 : 8 28 ، الوسائل 17 : 399 أبواب آداب التجارة ب 12 ح 2.
(5) الوسائل 6 : 429 أبواب التعقيب وما يناسبه ب 1.




