أرادوا أن لا تعلّموا القرآن أولادهم ، لو أنّ المعلّم أعطاه رجل دية ولده لكان للمعلّم مباحا » (1) ، والأخبار الواردة في جواز أن يجعل ذلك مهرا (2).
وأمّا الكراهة فلرواية زيد المتقدّمة (3) ، ورواية حسّان : « لا تأخذ على التعليم أجرا » (4).
ورواية إسحاق بن عمّار : « مره إذا دفع إليه الغلام أن يقول لأهله : إنّي أعلّمه الكتاب والحساب واتّجر عليه بتعليم القرآن حتى يطيب له كسبه » (5).
وفي الفقه الرضوي : « أمّا معلّم لا يعلّمه إلاّ قرآنا فقط فحرام أجرته إن شارط أو لم يشارط » (6).
وهذه الأخبار مستند المحرّم ، وهو حسن لو لا المعارض ، مضافا إلى قصور بعضها عن إفادة التحريم.
المسألة الثالثة : يجوز أخذ الأجر على إجراء العقد مطلقا وكالة ، وأمّا على تعليمه فالمصرّح به في كلام جماعة (7) العدم ، لكونه واجبا كفائيّا ، وعن المحقّق الشيخ علي الإجماع عليه (8) ، فإن ثبت فهو ، وإلاّ ففيه نظر ،
__________________
(1) الكافي 5 : 121 2 ، الفقيه 3 : 99 384 ، التهذيب 6 : 364 1046 ، الاستبصار 3 : 65 216 ، الوسائل 17 : 154 أبواب ما يكتسب به ب 29 ح 2.
(2) الوسائل 21 : 242 أبواب المهور ب 2.
(3) في ص : 184.
(4) الكافي 5 : 121 1 ، التهذيب 6 : 364 1045 ، الاستبصار 3 : 65 214 ، الوسائل 17 : 154 أبواب ما يكتسب به ب 29 ح 1.
(5) التهذيب 6 : 364 1044 ، الاستبصار 3 : 65 217 ، الوسائل 17 : 155 أبواب ما يكتسب به ب 29 ح 3.
(6) فقه الرضا «ع» : 253 بتفاوت ، مستدرك الوسائل 13 : 116 أبواب ما يكتسب به ب 26 ح 1.
(7) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 166 ، صاحب الرياض 1 : 506.
(8) جامع المقاصد 4 : 37.




