والبدعة والتشريع إنّما يكونان لو اعتقد مشروعيّة مثل ذلك أيضا ، مع أنّ في الحرمة مع ذلك الاعتقاد أيضا نظرا ، إمّا لإمكان إثبات مشروعيّته (1) بالعمومات ، وتقييدها مطلقا بما فيه الإخلاص مخالف للأصل ، أو لأنّ اللازم حرمة ذلك الاعتقاد دون العمل.
وثانيهما : الصلاة بالناس جماعة ، ويحرم في الجملة أخذ الأجر عليها أيضا ، وفاقا لجماعة (2) ، بل قيل بعدم مخالف ظاهر فيه ، لصحيحة محمّد المتقدّمة (3).
ويجوز للإمام الارتزاق ممّا ذكر ، لما ذكر.
الثاني : اختلفوا في أخذ الأجر على تعليم غير الواجب من القرآن ، فمختار المفيد والمختلف (4) وجماعة (5) : الجواز مع الكراهة مطلقا.
والحلّي والقاضي والشيخ في النهاية خصّوا الكراهة بصورة الشرط (6).
والحلبي اختار التحريم مطلقا (7).
والشيخ في أحد أقواله مع الشرط (8).
والحقّ هو : الأول ، أمّا الجواز فللأصل ، ولرواية الفضل بن أبي قرّة : هؤلاء يقولون : إنّ كسب المعلّم سحت ، فقال : « كذبوا أعداء الله ، إنّما
__________________
(1) في « ق » زيادة : في الجملة.
(2) منهم المفيد في المقنعة : 588 ، الطوسي في النهاية : 365 ، الحلي في السرائر 2 : 217 ، صاحب الرياض 1 : 506.
(3) في ص : 183.
(4) المفيد في المقنعة : 588 ، المختلف : 342.
(5) منهم الفاضل المقداد في التنقيح 2 : 16 ، صاحب الرياض 1 : 507.
(6) الحلي في السرائر 2 : 223 ، حكاه عن القاضي في المختلف : 341 ، النهاية : 367.
(7) الكافي في الفقه : 283.
(8) الاستبصار 3 : 65.




