وتؤيّده حسنة حمران ، وفيها : « إذا رأيت أنّ الحقّ قد مات وذهب أهله » ، ويعدّ المنكرات ، إلى أن قال : « ورأيت الأذان بالأجر والصلاة بالأجر » (1).
ورواية السكوني : « ولا يتّخذنّ مؤذّنا يأخذ على أذانه أجرا » (2).
ورواية زيد بن عليّ : « أتى رجل أمير المؤمنين 7 فقال له : والله إنّي أحبّك لله ، فقال له : والله إنّي لأبغضك لله ، قال : لأنّك تبغي على الأذان كسبا ، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا » (3).
وإنّما جعلنا الأخيرة مؤيّدة مع أنّ ظاهرها التحريم للتصريح بإباحة أجر معلّم القرآن في رواية الفضل بن أبي قرّة (4) ، فتكون هذه قرينة على عدم إرادة الحقيقة من قوله : « أبغضك ».
ويجوز للمؤذّن الارتزاق من بيت المال على المشهور ، بل في التذكرة الإجماع عليه (5) ، للأصل.
ومرسلة حمّاد بن عيسى الواردة في حكم ما يخرج من أرض الخراج : « ويكون الباقي بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين الله ، وفي مصلحة ما ينويه من تقوية الإسلام والدين في وجوه الجهاد ، وغير ذلك ممّا فيه
__________________
(1) الكافي 8 : 36 7 ، الوسائل 16 : 275 أبواب الأمر والنهي ب 41 ح 6.
(2) الفقيه 1 : 184 870 ، التهذيب 2 : 283 1129 ، الوسائل 5 : 447 أبواب الأذان والإقامة ب 38 ح 1.
(3) الفقيه 3 : 109 461 ، التهذيب 6 : 376 1099 ، الاستبصار 3 : 65 215 ، الوسائل 17 : 157 أبواب ما يكتسب به ب 30 ح 1 ، بتفاوت.
(4) الكافي 5 : 121 2 ، الفقيه 3 : 99 384 ، التهذيب 6 : 364 1046 ، الاستبصار 3 : 65 216 ، الوسائل 17 : 154 أبواب ما يكتسب به ب 29 ح 2.
(5) التذكرة 1 : 109.




