في الجملة ، أي حين التعبّد بها. ولو سلّم فلا نسلّم جزئيّته لمطلق الصلاة ، وإنّما هو جزء للصلاة الصادرة ممّن يتعبّد بها.
ثمَّ بما ذكرنا من عدم كونها عبادة للأجير يندفع إشكال آخر أورد من جهة اعتبار الرجحان في العبادة ، والرجحان من جهة الإجارة غير مفيد في رجحان أصل المنفعة ، بل يندفع ذلك مع كونها عبادة أيضا ، كما في قصد التقرّب.
وإن كان واجبا توصّليّا على المستأجر خاصّة فتجوز الإجارة وأخذ الأجرة عليه ، والوجه ظاهر.
فرع : ومن الواجبات المحرّم أخذ الأجر عليها : القضاء مطلقا ، تعيّن أم لا ، مع الحاجة أم بدونها ، وفاقا للحلبي والحلّي (1) وجماعة (2) ، ووجهه ظاهر ممّا مضى.
مضافا إلى المرويّ في الخصال : « السحت له أنواع كثيرة ، منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ، ومنها أجور القضاء » (3).
وقد يستدلّ بالصحيح : عن قاض بين فريقين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق ، قال : « ذلك السحت » (4) ، بحمل الرزق على الأجر ، للإجماع على حلّه ، ولكونه من المصالح العامّة المعدّ بيت المال لها.
وحمل السحت على الكراهة لما ذكر وإن كان ممكنا ، إلاّ أنّ الأول
__________________
(1) الحلبي في الكافي في الفقه : 183 ، الحلي في السرائر 2 : 217.
(2) منهم العلاّمة في المنتهى 2 : 1018 والشهيد الثاني في الروضة 3 : 218 وصاحب الرياض 1 : 506.
(3) الخصال 1 : 329 26 ، الوسائل 17 : 95 أبواب ما يكتسب به ب 5 ح 12.
(4) الكافي 7 : 409 1 ، الفقيه 3 : 4 12 ، التهذيب 6 : 222 527 ، الوسائل 27 : 221 أبواب آداب القاضي ب 8 ح 1.




