مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 445

العلم بعدم تفطّنه ، وإن علم عدم تفطّنه فالظاهر الحرمة أيضا ، لكونه خلاف النصح الواجب بالأخبار المستفيضة ، إلاّ إذا باعه بسعر الردي‌ء ولم يتضرّر به المشتري.

ثمَّ البيع صحيح في جميع تلك الصور ، لتعلّق النهي بالغشّ ، وهو غير البيع ، لأنّه يتحقّق بإظهار خلاف ما أضمر أو ترك النصح ، وكلاهما غير البيع.

ولا يضرّ ظنّ المشتري اتّصافه بخلاف ما هو كذلك فلا يقصد ذلك ، لأنّ ثبوت خيار الرؤية بالأخبار (1) والإجماع يدلّ على عدم اعتبار ذلك في الصحة.

ومنها : تدليس الماشطة بإظهارها في المرأة محاسن ليست فيها لترويج كسادها ، بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في بعض العبارات (2) ، لكونه غشّا. ومنه يظهر انسحاب الحكم في فعل المرأة ذلك بنفسها.

ولو انتفى التدليس كما لو كانت مزوّجة فلا تحريم ، للأصل ، والمستفيضة :

ففي صحيحة محمّد : « فقال رسول الله 6 : ادني منّي يا أمّ عطيّة ، إذا أنت قنيت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة ، فإنّ الخرقة تشرب ماء الوجه » (3).

ومرسلة ابن أبي عمير : « دخلت ماشطة على رسول الله 6 ، فقال‌

__________________

(1) الوسائل 18 : 28 أبواب الخيار ب 15.

(2) مجمع الفائدة 8 : 84.

(3) الكافي 5 : 118 1 ، التهذيب 6 : 360 1035 ، الوسائل 17 : 131 أبواب ما يكتسب به ب 19 ح 1 ، بتفاوت يسير.

الصفحة 163 من 445