غير مفيدة ، لأنّه لم يعرفه الناس.
الخامس : التظلّم عند من يرجو إزالة ظلمه ، لبعض الروايات ، ولتوقّف دفع الظلم المجوّز إجماعا عليه.
السادس : ما كان متعلّقه أعني المقول فيه غير معيّن ، نحو : بعض الناس كذا ، و : بعض أهل البصرة كذا ، أو : رأيت شخصا كذا ، لعدم ظهور الأخبار الناهية في مثل ذلك ، وللإجماع ، ولورود مثله في كلمات الأطهار.
السابع : ما كان متعلّقه غير معروف عند السامع.
الثامن : ما كان متعلّقه غير محصور. وفي استثنائهما نظر ظاهر ، بل الحرمة فيهما أظهر.
التاسع : الجرح والتعديل للشاهد والراوي ، لعمل العلماء ، وأخبار التذكية المعارضة لمحرّمات الغيبة ، فيرجع إلى الأصل.
ومنه يعلم استثناء كلّ ما وردت في جوازه أو وجوبه حجّة خاصّة أو عامة مكافئة لأدلّة حرمة الغيبة ، كالاستفتاء ، ونصح المستشير ، وتحذير المسلم من الوقوع في الخطر والشرّ ، والشهادة على فاعل المحرّم حسبة وأمثالها.
ومنها : غشّ الناس ، وهو حرام بلا خلاف فيه ظاهرا ، وفي المنتهى التصريح به (1) ، للصحاح المستفيضة وغيرها.
ففي صحيحة هشام بن سالم : « ليس من المسلمين من غشّهم » (2).
وصحيحة هشام بن الحكم كما في الفقيه وحسنته كما في
__________________
(1) المنتهى 2 : 1012.
(2) الكافي 5 : 160 2 ، التهذيب 7 : 12 49 ، الوسائل 17 : 279 أبواب ما يكتسب به ب 86 ح 2.




